محمد بن الحسن الشيباني

312

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

« أرساها » ] « 1 » ؛ أي : أثبتها . مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 33 ) ؛ أي : منفعة . و « الأنعام » الإبل والبقر والغنم . قوله - تعالى - : فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى ( 34 ) ؛ أي : الصّيحة العظمى ، وهي النّفخة الأخرى . وسمّيت بذلك ، لأنّها تطمّ وتعلو كلّ شيء . يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى ( 35 ) ؛ أي : ما عمل في الدّنيا . وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى ( 36 ) فَأَمَّا مَنْ طَغى ( 37 ) ؛ أي : تجاوز غيره في العصيان « 2 » فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى ( 39 ) : قال الفرّاء : أراد : إنّ مأواهم جهنّم ، لكنه « 3 » قال : « المأوى » لوفاق رؤوس الآي « 4 » . وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ : قيل : خاف وقت خلوته بالمعاصي ؛ بحيث « 5 » لا يراه أحد إلّا اللّه - تعالى - « 6 » . وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى ( 40 ) ؛ أي : نهي نفسه عن الهوى والعصيان للّه - تعالى - فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى ( 41 ) : قوله - تعالى - : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها ( 42 ) ؛ أي : متى

--> ( 1 ) ليس في د . ( 2 ) سقط من هنا الآية ( 38 ) ( 3 ) د ، م زيادة : هو . ( 4 ) البحر المحيط 8 / 423 نقلا عن البصريّين . ( 5 ) ج : حيث . ( 6 ) تفسير القرطبي 19 / 207 نقلا عن مجاهد .